العلامة المجلسي

73

بحار الأنوار

الساق قضبانها ، وعلى القضبان أوراقها ، في أمكنتها أعذاقها ، وكانت في الابتداء شماريخها متجردة ( 1 ) لبعدها من أوان الرطب والبسر والخلال فقال اليوناني : وأخرى أحب ان تخرج شماريخها خلالها وتقلبها من خضرة إلى صفرة وحمرة وتراطيب وبلوغ ليؤكل وتطعمني ومن حضرك منها فقال علي ( عليه السلام ) أنت رسولي إليها بذلك فمرها به فقال لها اليوناني : يأمرك أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بكذا وكذا فأخلت ( 2 ) وأبسرت واصفرت واحمرت وترطبت وثقلت أعذاقها برطبها فقال اليوناني : وأخرى أحبها يقرب من يدي أعذاقها ، أو تطول يدي لتنالها ، ( 3 ) وأحب شئ إلي أن تنزل إلي إحداها ، وتطول يدي إلى الأخرى التي هي أختها فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مد اليد التي تريد أن تنالها ( 4 ) وقل : ( يا مقرب البعيد قرب يدي منها ) واقبض الأخرى التي تريد أن تنزل العذق إليها وقل : ( يا مسهل العسير سهل لي تناول ما يبعد عني منها ) ففعل ذلك وقاله فطالت يمناه فوصلت إلى العذق وانحطت الا عذاق الأخرى فسقطت على الأرض وقد طالت عراجينها ، ثم قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إنك إن أكلت منها ولم تؤمن بمن أظهر لك عجائبها عجل الله عز وجل ( 5 ) من العقوبة التي يبتليك بها ما يعتبر بها عقلاء خلقه وجهالهم فقال اليوناني : إني إن كفرت بعد ما رأيت فقد بلغت في العناد وتناهيت في التعرض للهلاك ، أشهد أنك من خاصة الله ، صادق في جميع أقاويلك عن الله فأمرني بما تشاء أطعك قال علي ( عليه السلام ) : آمرك أن تقر لله بالوحدانية ، وتشهد له بالجود والحكمة وتنزهه عن العبث والفساد ، وعن ظلم الا ماء والعباد وتشهد أن محمد الذي أنا وصيه

--> ( 1 ) في الاحتجاج : شماريخها متفردة وفى التفسير : مجردة ( 2 ) في المصدر : فقال لها اليوناني : ما امره أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فأخلت ( 3 ) في الاحتجاج : وأخرى أحبها ان تقرب من بين يدي أعذاقها ، أو تطول يدي لتناولها ( 4 ) في المصدر : تريد ان تناولها ( 5 ) في المصدر : عجل الله عز وجل إليك